الشيخ الأنصاري

208

كتاب المكاسب

أبي الحسن ( 1 ) عليه السلام فقال : إذا وقع في نفسك من ذلك ( 2 ) شئ فتصدق على أول مسكين ، ثم امض ، فإن الله تعالى يدفع عنك " ( 3 ) . ولو حكم بالنجوم على جهة أن مقتضى الاتصال الفلاني والحركة الفلانية الحادثة الواقعية ، وإن كان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، لم يدخل أيضا في الأخبار الناهية ، لأنها ظاهرة في الحكم على سبيل البت ، كما يظهر من قوله عليه السلام : " فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله في دفع المكروه " ( 4 ) بالصدقة والدعاء وغيرهما من الأسباب ، نظير تأثير نحوسة الأيام الواردة في الروايات ، ورد نحوستها بالصدقة ( 5 ) . إلا أن جوازه مبني على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويات للحوادث السفلية ، وسيجئ إنكار المشهور لذلك ، وإن كان يظهر ذلك من المحدث الكاشاني ( 6 ) . ولو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانية من دون اقتضاء لها أصلا ، فهو أسلم .

--> ( 1 ) في المحاسن : أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : عن ذلك ، ولم يرد في المصدر . ( 3 ) المحاسن : 349 ، الحديث 26 ، والوسائل 8 : 273 ، الباب 15 من أبواب آداب السفر ، الحديث 3 . ( 4 ) تقدم في الصفحة : 205 . ( 5 ) الوسائل 8 : 272 ، الباب 15 من أبواب آداب السفر . ( 6 ) يظهر ذلك مما أفاده في بيان قول الصادق عليه السلام : " ما عظم الله بمثل البداء " ، انظر الوافي ، 1 : 507 - 508 ، الباب 50 أبواب معرفة مخلوقاته وأفعاله سبحانه .